مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
619
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وقيل له : بما صرتم أفضل النّاس ؟ قال : لأنّ النّاس كلّهم يتمنّون أن يكونوا منّا ولا نتمنّى أن نكون من أحد ، وكان قوي النّفس شجاعاً وربّما قال من الشّعر شيئاً ، فمن شعره : بيض غرائر ما هممن برية * كضباء مكّة صيدهنّ حرام يحسبن من لين الكلام زوانيا * ويصدّهنّ عن الخنا الإسلام ولمّا قدم أبو العبّاس السّفّاح وأهله سرّاً على أبي سلمة الخلّال الكوفة ستر أمرهم وعزم أن يجعلها شورى بين وُلد عليّ والعبّاس حتّى يختاروا هم مَنْ أرادوا ، ثمّ قال : أخاف أن لا يتّفقوا . فعزم على أن يعزل بالأمر إلى وُلد عليّ من الحسن والحسين ، فكتب إلى ثلاثة نفر ، منهم جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين عليه السلام وعمر بن عليّ بن الحسين ، وعبداللَّه بن الحسن ، ووجّه بالكتب مع رجل من مواليهم من ساكني الكوفة ، فبدأ بجعفر ابن محمّد عليه السلام فلقيه ليلًا وأعلمه أنّه رسول أبي سلمة وأنّ معه كتاباً إليه مننه ، فقال : وما أنا وأبو سلمة وهو شيعة لغيري ؟ فقال الرّسول : تقرأ الكتاب وتجيب عليه بما رأيت . فقال جعفر عليه السلام لخادمه : قدِّم منِّي السّراج . فقدّمه فوضع عليه كتاب أبي سلمة فأحرقه ، فقال : ألا تجيبه ؟ فقال : قد رأيت الجواب . فخرج من عنده وأتى عبداللَّه بن الحسن بن